مكي بن حموش

8029

الهداية إلى بلوغ النهاية

- ثم قال تعالى : قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ [ 8 ] . أي : قلوب خلق من خلق اللّه يومئذ خائفة وجلة « 1 » . يقال : وجف القلب « 2 » إذا [ خفق ] « 3 » . - ثم قال تعالى : أَبْصارُها خاشِعَةٌ [ 9 ] . ( أي : أبصار أصحاب ) « 4 » القلوب ذليلة من الخوف والرعب « 5 » من هول ذلك اليوم « 6 » . - ثم قال تعالى : يَقُولُونَ أَ إِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ ( 10 ) أَ إِذا كُنَّا عِظاماً نَخِرَةً ( 11 ) [ 10 - 11 ] . يَقُولُونَ ليس بمتصل بما قبله ، لأن ( ما ) « 7 » قبله من صفة حالهم يوم القيامة . وما بعد القول من قولهم في الدنيا في إنكار البعث . ولو [ أضمرت ] « 8 » " كان " قبل يَقُولُونَ كان متصلا بما قبله ، تخبر « 9 » عما كانوا يقولون في الدنيا .

--> ( 1 ) انظر : المصدر السابق وتفسير القرطبي 19 / 196 حيث حكى هذا المعنى عن عامة المفسرين . ( 2 ) م : خفو . وانظر : تفسير القرطبي 19 / 196 واللسان : ( وجف ) وفيه : " وجف القلب وجيفا : خفق ، وقلب واجف " . ( 3 ) أ : الخلق . ( 4 ) ساقط من أ . ( 5 ) ث : والرهب . ( 6 ) انظر : جامع البيان 30 / 33 . ( 7 ) ( ما ) مكرر في أ . ( 8 ) م : ضمرت . ( 9 ) أ : محبرا .